السيد محمد تقي المدرسي

77

ليلة القدر معراج الصالحين

الذي يبلغ من العسر والصعوبة بحيث أنّ البعض من الناس يعيشون مرارته ، وذكراه المؤلمة إلى يوم القيامة . جوانب من عذاب يوم القيامة وبعد الموت تأتي مرحلة البرزخ ، ويقال انّ بعض الناس يعيشون في هذه المرحلة لملايين السنين إمّا في عذاب أو في نعمة ، ثم يعيشون خمسين ألف عام يوم القيامة ، ثم يخلدون في نار جهنّم - إن كانوا من المسيئين - هذه النار التي لا يستطيع خيال الإنسان أن يتصوّرها ، وقد جاء في بعض الروايات أن السلسلة التي يسلك فيها المجرم في جهنّم يبلغ طولها ذراع الملائكة ، وهناك روايات أخرى تصرّح بأنّ الحلقة الواحدة لو وضعت على جبال الأرض لذابت من حرارتها . ولقد قرأتُ في هذا المجال حديثاً عن قوله عزّ من قائل : عَذَاباً صَعَداً ( الجن / 17 ) أنّ العذاب الصعد يعني أنّ في نار جهنّم جبلًا يؤمر الكافر بأن يتسلّقه وهو يرسف في الأغلال ، وأنّ هناك تلالًا من العقارب والحيّات والنيران ، وعلى الإنسان الكافر أن يصعد هذه التلال ، علماً انّ الأوامر لا يمكن تعصى ، ويظلّ هذا الكافر يصعد حتّى يستغرق صعوده أربعين سنة لكي يصل إلى القمة ، وعندما يصل إليها يرمونه إلى أسفل الجبل ليصعد من جديد ، ويظلّ على هذه الحالة إلى أبد الآبدين ! وبعد فهذا جانب من العذاب في يوم القيامة ، ومن الألوان المختلفة منه التي لا يكاد العقل يتصوّرها . وكلّ ذلك يدلّ على انّك - أيها الإنسان - قد خلقت لأمر عظيم ، وأنّك ينبغي أن لا تنظر إلى نفسك